السيد محمد الصدر

65

فقه الفضاء

( 14 ) ما يقال في القصة الخيالية من أن شخصاً ذهب بصاروخ يقارب سرعة الضوء ، ثم عاد فوجد أن طفله قد بلغ سن التكليف والرشد ، في حين أنه لم يكبر أكثر من يوم واحد خلال رحلة الصاروخ . فقد أصبح الأب والابن بعمر واحد أو لعل الابن أكبر من أبيه . فأيهما يكون ولياً على الآخر ؟ وجوابه : إن الابن ما دام بالغاً رشيداً لا ولاية للأب عليه . ولا يحتمل فقهياً ولاية الابن على الأب حتى لو أصبح قاصراً بجنون أو سفه ، فضلًا عما إذا كان بالغاً رشيداً . نعم : لو كان هذا الابن أنثى باكراً ، بقيت الولاية لأبيها في زواجها ، إما باستقلاله كما هو الصحيح ، أو بالاشتراك معها في الرأي كما هو المشهور وهو الأحوط جداً ، سواء كان أبوها أكبر منها عمرا أو أصغر . ( 15 ) نعم لو فرضنا انقلاب الزمان في الصاروخ ، وهذا يصح في النظرية النسبية إن سار أسرع من سرعة الضوء ، وإن كان هذا محالًا عندهم . فإذا انقلب الزمان صغر الوالد المسافر في الصاروخ ، حتى يصبح طفلًا ، وعندئذ تزول ولايته على ولده ( إذا كان ممن تجب الولاية عليه ) كما لو أصبح الوالد مجنوناً أو سفيهاً ، وتكون الولاية للحاكم عليهما معاً .