السيد محمد الصدر
45
فقه الفضاء
( 5 ) وقد يصل الفرد إلى كوكب يتنازل فيه ذكاؤه ويقل ، أو ينشغل ذهنه إلى حد تزداد أخطاء الصلاة وشكوكها ، فيتبع كل شك أو خطأ حكمه الاعتيادي له . إلا أن يصبح كثير الشك فيشمله حكم ذي الشك الكثير . نعم ، قد يقال : إن هذا من قبيل كثرة الشك النوعية ، لأن أي فرد يكون في موقعه سيكون كثير الشك أو أن كثرته تعم الأفراد كلهم ، على حين ان دليل كثرة الشك خاص بالحالة الفردية . إلا أن الصحيح هو شمول الدليل لهم جميعاً ، فيشملهم حكم كثير الشك وإن كانت صفته نوعية لا شخصية . ( 6 ) إذا صلى وتعذر عليه الإتيان بعد الصلاة بمقتضى السهو أو الشك كصلاة الاحتياط أو سجود السهو أو قضاء الأجزاء المنسية ، بحيث لم يمكن حتى الإيماء . فإن كان من قبيل الأجزاء المنسية أو سجود السهو أمكن تأجيله إلى أول أزمنة الإمكان ، وتجب المبادرة إليه عندها . وليكن ذلك في الوقت فهو أحوط . وإن كان المتعذر صلاة الاحتياط ، ثم ارتفع العذر في الوقت أعاد الصلاة بنية رجاء المطلوبية ، وأما إذا ارتفع العذر بعد الوقت ، كان القضاء مبنياً على الاحتياط الاستحبابي .