السيد محمد الصدر
58
فقه العشائر
--> قال : فانطلقي وارضعيه حولين كما أمرك الله . قال : فانصرفت المرأة فلما صارت من حيث لا تسمع كلامه . قال : اللهم انهما شهادتان . قال : ولما مضى الحولان أتت المرأة . فقالت : قد أرضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين فتجاهل عليها وقال : أطهرك مماذا . فقالت : اني زنيت فطهرني . فقال : أو ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت . فقالت : نعم . فقال : وبعلك غائب عنك إذ فعلت ما فعلت أو حاضر . قالت : بل حاضر . قال : فانطلقي فاكفليه حتى يعقل ان يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر . فقال : فانصرفت وهي تبكي فلما ولت فصارت حيث لا تسمع كلامه . قال : اللهم انها ثلاث شهادات . قال : فاستقبلها عمر بن حريث المخزومي فقال لها : ما يبكيك يا أمة الله وقد رأيتك تختلفين إلى علي تسألينه ان يطهرك . فقالت : اني أتيت ( أمير المؤمنين ) عليه السلام فسألته ان يطهرني فقال : اكفلي ولدك حتى يعقل ان يأكل ويشرب ، ولا يتردى من سطح ، ولا يتهور في بئر وقد خفت ان يأتي علي الموت ولم يطهرني . فقال لها عمر بن حريث : ارجعي إليه فانا اكفله . فرجعت فأخبرت ( أمير المؤمنين ) عليه السلام وهو متجاهل عليها : ولم يكفل عمرو ولدك . فقالت : يا أمير المؤمنين اني زنيت فطهرني . فقال : أو ذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت . فقالت : نعم . قال : أفغائبا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم حاضراً . قالت : بل حاضراً . قال : فرفع رأسه إلى السماء قال : اللهم انه قد ثبت لك عليها أربع شهادات وانك قد قلت