السيد محمد الصدر
50
فقه العشائر
الدية . وعندئذ يدفع القاتل الدية إلى الورثة . ولا يجوز ان يقتل غير القاتل ولو كان أخاه أو أباه بل حتى لو كان متفقا معه بالرأي أو بطريقة القتل ، كما لا يجوز ان يقتل بالمقتول الواحد أكثر من واحد هو الجاني حتى ولو كان المقتول عزيزاً في قومه . س 16 : - هل يجوز لولي المقتول قتل غير القاتل كأن يقتل مثلًا ابن عم القاتل أو أخيه أو أبيه أو غيرهم . بسمه تعالى : أشرنا إلى عدم الجواز فان غير القاتل بريء لا يجوز أخذه بجريمة غيره « 1 » . ولو حصل ذلك وجب القصاص أو الدية منه « 2 » .
--> ( 1 ) لقوله تعالى ( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) الأنعام آية 151 . ولقوله تعالى ( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا ) الاسراء آية 33 . ( 2 ) يتخير ولي المقتول عن مقتوله المظلوم بلا ذنب لأنه ابن عم القاتل أو أخ القاتل اما القصاص لقوله تعالى ( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ولقوله تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى ) البقرة آية 179 . واما الدية لقوله تعالى : ( عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ) ولقوله تعالى : ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) البقرة 179 الشورى 40 / الناشر .