السيد محمد الصدر

43

فقه العشائر

بسمه تعالى : هذا ثابت شرعا فقط في القتل الخطأ « 1 » دون قتل العمد وشبه العمد ويقسم في قتل الخطأ بالتساوي على العاقلة « 2 » وهم بنو الأب والأعمام وأولادهم كما هو مشروح في الرسالة العملية اما العمد فيثبت فيه القصاص اما شبه العمد فالدية على الجاني نفسه « 3 » والقصاص في العمد إنما يكون بحكم الحاكم الشرعي وليس جزافا « 4 » وإذا تنازل إلى الدية فهي عليه « 5 » لا على العشيرة .

--> ( 1 ) ومثاله كما لو رمى صيداً فقتل رجلًا أو كان سائق سيارة غير مقصر في قيادته للسيارة فانقلبت وقد مات أحد الركاب في سيارته / الناشر . ( 2 ) عاقلة الجاني عصبته والعصبة هم : المتقربون بالأب كالأخوة والأعمام وأولادهم وان نزلوا وهل يدخل في العاقلة الآباء وان علو ( أي الأجداد ) والأبناء وان نزلوا ، الأقرب الدخول . وهي تعقل الجاني أي تضمن جريرته يعنى تدفع عنه الدية في الخطأ المحض ، سواء في القتل أو غيره ولا يشترك الجاني مع العاقلة في الدية ولا يشترك معهم الصبي ولا المجنون ولا النساء وان ورثوا منها . اما باقي أفراد العشيرة فيجوز للمتبرع منهم ان يشارك برضاه واختياره / جمعاً بين الناشر توضيحاً ومنهج الصالحين ج 5 ص 359 . ( 3 ) يعني كل الدية يتحملها نفس الجاني ولا تتحمل العاقلة عنه الدية كلها أو بعضها فضلا عن أفراد العشيرة ولكن يجوز للعاقلة ان تتبرع عنه مقدار الدية أو جزء منها وكذلك العشيرة / الناشر . ( 4 ) يثبت القصاص لولي الدم كالأب عن ولده والزوج عن زوجته عند عدم وجود الأب ونحو ذلك ولكن لا يجوز لولي الدم ان يباشر بتنفيذ القصاص ما لم يراجع الحاكم الشرعي بذلك حتى يثبت الحق بالمرافعة الشرعية والا فهو آثم / الناشر . ( 5 ) يعني إذا تنازل ولي الدم أو المجني عليه من القصاص إلى الدية . فتكون الدية على الجاني لا غير الا إذا تبرع أحد من العاقلة أو العاقلة أو العشيرة على تحمل الدية معه بنحو المساعدة فلا بأس / الناشر .