السيد محمد الصدر
36
فقه العشائر
--> عرفا . فان كل واحدة من المذكورات يصح طلاقها وان وقع في طهر قد جامعها فيه . ومثلها من غاب عنها زوجها وكان طلاقها بعد انقضاء المدة المحددة فيما سبق شهراً أو أكثر . فإنه يصح طلاقه وان كان وقوعه في طهر قد جامعها فيه كما لو تأخر عنها حيضها لمرض أو أصبحت مسترابة ، والمسترابة هي من كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض سواء أكان ذلك لعرض اتفاقي أم لعادة جارية في أمثالها ، كما في / / أيام إرضاعها أو أوائل بلوغها ، جاز طلاقها في طهر قد جامعها فيه ، إذا كان قد اعتزلها حتى مضت ثلاثة أشهر . فإنه إذا طلقها بعد ذلك صح طلاقها ، وان كان من طهر المجامعة . القسم الثالث : شرائط صيغة الطلاق . وهي أمور : أولا / أن تكون بلفظ ( طالق ) على الأحوط . بان يقول : أنت طالق أو هي طالق أو فلانة طالق . أو زوجتي طالق . وفي الطلاق بمثل طلقت فلانة أو طلقتك أو أنت مطلقة أو فلانة مطلقة إشكال ، والأحوط البطلان . ثانيا / سماع رجلين عدلين للفظ الطلاق الصادر من المطلق . وشرطية العدالة تقتضي شرطية الإسلام والإيمان والوثاقة أيضا . ولا تكفي واحدة من هذه الصفات بدون العدالة . كما لا يكفي عكسها بطريق أولى . كما أن شرطية الذكورة تقتضي إحرازها بهما معا فلو كانا أو أحدهما امرأتين أو خنثى أو مشكوكاً في نوعها ، لم ينفذ الطلاق ما لم تثبت الذكورة . كما أن هذه الشرطية تقتضي البلوغ بمعنى صدق الرجل عرفاً ، فلو كان صبياً لم تنفذ شهادته وان كان مميزاً على الأحوط . ثالثا / تعيين المطلقة مع تعدد الزوجات . فلو كانت له زوجة واحدة فقال زوجتي طالق صح ولو كانت له زوجتان أو زوجات فقال : زوجتي طالق فان نوى واحدة معينة منهن صح وقبل تفسيره . وان لم ينو معينة أو لم يحرز نيته لها بطل على الأحوط بل الأقوى . رابعا / التنجيز . بمعنى عدم تعليقه على شرط محتمل الحصول أو صفة معلومة الحصول بعد ذلك . فلو قال : إذا جاء زيد فأنت طالق أو إذا طلعت الشمس فأنت طالق بطل طلاقه . نعم إذا كان الشرط المحتمل للحصول مقوماً لصحة الطلاق صح ، كما إذا قال : ان كنت زوجتي فأنت طالق . وكذا إذا كانت الصفة معلومة الحصول حاضرة غير متأخرة . كما إذا قال : إذا كان هذا زيد أو هذا أخي فأنت طالق ، وكان يعرفه بأنه زيد أو انه أخوه . منهج الصالحين ح 4 ص 89 - 95 / الناشر .