السيد محمد الصدر
10
فقه العشائر
المورود . وأظن أن هذه المقدمة واضحة في أذهان الجميع ومتسالم على صدقها لكن العجب بعد كل ذلك أن نرى كثيراً من الأنظمة العشائرية والتقاليد المتبعة فيها مخالفة بصراحة للشريعة ومع ذلك ترى لها قوة في التطبيق أشد من قوة الشريعة فيرضخ لها الإنسان وينصاع وإن كان في ذلك معصية الله سبحانه ودخول جهنم فبالرغم مما تنطوي عليه الأنظمة من حسنات وإيجابيات كالاتحاد والتآزر والتواصل وسد الحاجة وما تنطوي عليه من خصال حميدة كالكرم والشجاعة والوفاء والغيرة والنخوة لكن هذا كله يجب أن يكون في قالب الدين والشريعة ولا يزيغ عنها ولا يجوز أن يكون ضغط العرف العشائري أكثر من الوازع الديني بل يجب تهذيب وتعديل هذا العرف بما ينسجم مع الشريعة وان الشيطان ليومي إلى أوليائه بأنه النار ولا العار والإمام الحسين عليه السلام يقول ( العار أولى من دخول النار ) « 1 » على أنه ليس في تطبيق الشريعة المقدسة أي عار بل العار في مخالفتها والشرف في الالتزام بها كما في الحديث ( من أراد عزا بلا عشيرة وشرفا بلا سلطان فليخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله ) « 2 » . فان الإسلام يريد إصلاح البشرية وسعادتها . أما من أغواهم الشيطان
--> ( 1 ) فقرة من خطبة الإمام الحسين عليه السلام ( 2 ) حديث عن الإمام السجاد عليه السلام