السيد محمد الصدر

33

فقه الطب

فمن الناحية العملية يكون حكمه حكم الخمر . وأما الأدوية المحتوية على غير الخمر من الكحول ، فيجوز تناولها إذا كانت نسبة الكحول فيها مستهلكة وهي 5 ، 1 % أو أقل . واما إذا كانت نسبتها أكثر فلا تجوز الا مع الضرورة المشار إليها ايضاً . وإذا شككنا ان الكحول الموضوع في الدواء من نوع الخمر أو غيره . أمكننا اعتباره شرعاً من غيره . ولا يفرق بين هذه الأحكام في الأدوية السائلة أو الجامدة كالحبوب ، بل وحتى التزريق بالابر على الأحوط وجوبا . ( 23 ) ما قلناه في المسائل السابقة ، لا يفرق فيه بين الطبيب والصيدلي والمريض . ففي مورد الحرمة كما لا يجوز للطبيب ان يصفه ، لا يجوز للصيدلي أن يعطيه للمريض ويكون ثمنه حراماً ، كما لا يجوز للمريض ان يشربه . وفي مورد الحلية ، يجوز كل ذلك . ( 24 ) لا يجوز اجراء التجارب في تناول الأدوية على الانسان المسلم . إذا كان فيها احتمال ضرر معتد به ، الا في صورة أشرنا إليها في مسألة ( 13 ) من هذا الفصل . ( 25 ) وصف الموسيقى كدواء لبعض الأمراض النفسية أو الجسدية ، غير جائز ، الا مع الضرورة والانحصار كما قلنا في الخمر ، وان كان لجوازه هنا وجه إذا كانت الموسيقى بدون