السيد محمد الصدر

17

فقه الطب

( 13 ) من النادر فقهياً ان نتصور ان العمل الطبي أو الدراسة الطبية تكون حراماً . فهي لا تكون حراماً بنفسها ، ولكن قد تكون حراماً باعتبار ما يزامنها أو يلحقها . اما ما يزامنها كترك الآداب الشرعية في العلاقات مع الجنس الاخر ، وأما ما يلحقها أو نتائجها كالتسبيب إلى الاضرار بالمريض ، أو قتله أو سرقته أو غشه ونحو ذلك . وبالجملة فأن المحرمات في كل حقول الحياة محتملة وموجودة ، خاصة في المجال الطبي في أي مرحلة من مراحله . فعلى الفرد ان يلاحظ طاعة الله سبحانه في كل صغيرة وكبيرة من حياته . كما قيل في الحكمة : اخلص لله في نيتك وعملك فإن لم تكن تراه فإنه يراك . ولا تكن من الذين ( يحسبون ان الله لا يعلم كثيراً مما يعملون ) . فإن كان الفرد كذلك ارتفع عنه أي اشكال ديني أو دنيوي . وسيأتي تباعاً الحديث عن بعض المحرمات الممكن حدوثها في مجال الطب .