نخبة من العلماء و الباحثين
98
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
عملية خلق الآليات لم تكن أمراً سهلًا بحكم الظروف العصيبة التي كان يعيشها العراق ، وأعتقد إننا لم نكن محظوظين إطلاقاً برحيل السيد الشهيد ( قدس سره ) ، لأننا بأمس الحاجة إليه اليوم ولكن الله اختاره إليه ليضمه إلى أجداده الكرام ويتركنا مع أرثه كيف نتصرف فيه فهو إرث أخلاقي عظيم يقوّم أمة ويبني مجتمع . الظروف الفكرية قبل نهضة السيد الشهيد إن إلقاء نظرة فاحصة للظروف التي عاشها الشعب العراقي المظلوم والى وضع الحوزة الصعب ورجال الدين بشكل خاص ، يبين لنا عظم المهمة التي نهض بها السيد ، ويوضح مدى المخاطرة الجسيمة التي أحاطت به . ناهيك عن عدم توفر أي وسيلة اتصال فكرية ( مادية أو معنوية ) يمكنها أن تنفذ أي أفكار توجه الأمة إلى دورها وواجب أفرادها الشرعي ويمكننا أن نستعرض بعض هذه الظروف . 1 - إن نظام ( الهدام ) كان نظاماً استبدادياً دموياً لا يتوقف عن قتل أي فرد كان ، وخاصة من المذهب الشيعي وبأي حجة كانت . وهذا الأمر عزز جانب الخوف لدى الجماهير بل أوصلهم إلى حالة اليأس من التخلص منه وهذا الشعور وصل بشكل أو آخر إلى الحوزة العلمية أيضاً ، كونهم أول من وقع عليهم الظلم . 2 - تربية النظام الشيفونية والطائفية التي زرعت في نفوس الشعب أنة لا رأي يسمع غير رأي السلطة ، ولاصوت يعلو صوت القائد الأوحد ! ! ! حتى رفع العبيد لقائدهم شعار ( إذا قال هدام قال العراق ) . فالصحف والإذاعة