نخبة من العلماء و الباحثين
68
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
وأجيال مستقبلية . . بعد مرحلة ( التأسيس ) التي بدأها أستاذه الشهيد الصدر الأول جاءت مرحلة ( التحريك ) التي قام بأعبائها الشهيد الصدر الثاني ( قده ) ووضع لها بسلوكه وفكره وحركته العبادية السياسية منهجها التغييري الخلّاق ومشروعها المتميز الخاص ، وذلك حينما اقتحم جوّ الرعب الذي صنعه النظام البائد في العراق مدعوماً بأدوات الإرهاب العالمي ، في الوقت الذي أصاب الغبش الكثيرين تجاه حركة الشهيد الصدر الثاني ( قده ) ، بل لعل البعض إلى الآن ما يزال غير قادر على تلمس الرؤيا الواضحة . . . في هذا الوقت ، كانت النظرة الثاقبة والصحيحة للسيد الشهيد الثاني ترى الأمور بصورتها الطبيعية ، وتتحدث عنها بشكل واضح . إلى أن احتلّت هذه الحركة مكانتها من المشروع الإصلاحي الإسلامي حينما جسدت حركة الإسلام بحسب ما اتسع لها ظرفها ، تاركةً بعد ذلك منهجاً تغييرياً فذاً قابلًا للتوهج والإضاءة بقدر ما تكثف الأجيال اقتباسها منه . . . واستشعرت المأزق الكبير الذي يعيشه العراق وشعبه ، في بلد عانى كثيراً من حاكميه وواقع السياسة الدولية جوعاً وتشريداً وقتلًا وما إلى ذلك حكمته دولة الرعب والمخابرات . ثم كشفت جريمة تصفية رائدها النقاب عن وجه السلطة الحقيقي وعرّت دعاواها وشعاراتها العريضة في ( حملتها الإيمانية ) لاحتواء المدّ الديني في العراق وكذلك عجز أجهزتها القمعية في فصل الشعب العراقي عن قيادته الدينية المخلصة التي عبّرت بصدق عن آمال وطموحات