نخبة من العلماء و الباحثين
62
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
سطوة الملك الغاصب . ولم يسلّم السيد ( قدس سره ) لما يعرضه المفسرون وأهل اللغة ، بل يريد دليلًا يسند المعنى المتصور ، يريد أدلة من مثل كلام العرب زمن البعثة النبوية وما سبقها ، ذلك إنْ لم يجد ما يشفي النفس من كلام هؤلاء اللغويين والمفسرين ، من المعاني والتخريجات التي سطروها في بعض نصوصهم ، مثل قولهم في : ( لنسفعاً ) وغيرها ، فاكتفى بأن رد تسليم بعضهم لبعض ، في النقل من دون تبصر . وقد تفرّد في القول بالاتباع في القرآن الكريم ، استناداً إلى ماتلمّسه واضحاً من أسلوب التنزيل فيما جاء في سورة الهمزة : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ، وقد دافع عن تفرده هذا ، استنادا إلى مهارته المنطقية وتمكنه من أدواته العلمية وقد سبر المحتملات واهتدى إلى أنّ ما موجود في اللغة يحتمل وجوده في القرآن الكريم ، وقد اهتدينا إلى تفصيل الرضي لهذه المسألة النحوية وفيها ما يعضد رأي السيد ( قدس سره ) ويسند ابتداعه وما ذهب إليه . والله أعلم وبه نستعين