نخبة من العلماء و الباحثين
51
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
يقال لصاحب الشر والهلكة ) « 1 » . وقال السيد ( قدس سره ) : ( إن هذه الكلمات غير موضوعة لمعان محددة في اللغة ، إنما تستعمل لدى وجود عواطف نفسية معينة ، فويل له : يستعمل لدى التقبيح ، وهو التهديد بالقبح . . . ويح للتهديد مثل ويل ، كل ما في الأمر أننا قد نستعملها قبل حصول الحادث المفروض ، فيكون تهديداً لحصوله ، وقد نستعملها بعده ، فيكون إشعاراً على أنه كان مستحقاً لحصوله ، كما قد يكون مقصود المتكلم إظهار التألم عليه من الحادث الحاصل ، وإن كان مستحقاً ، أو بغض النظر عن استحقاقه ) « 2 » . 8 - الهمزة اللمزة : وصفان مشتقان بوزن فُعَلَة صيغة تدل على الكثرة والمبالغة في الحصول ، كقول زياد الأعجم : تُدلي بودي إذا لاقيتني كَذِباً * وإن أغيب فأنت الهامز اللّمِزُ ذم جرى كالعادة التي تصدر عن صاحبها ، ومثلها ضُحكة لكثير الضحك ، ولُعَنة لكثير اللعن ، وغُيَبة لكثير الاغتياب ، ومثلها في الشتم مع حرف النداء ، يا غُدَرَ ، ويا فُسَقَ ، ويا لُكَعَ ، والوصفان من الخلق الذميم لأهل الشرك من كثيري الطعن والاغتياب واللعن وهي ملكة وعادة للذين يعيبون المؤمنين ، وقيل بين اللفظين فرق ، فالهمزة الذي يعيب بظهر الغيب ، واللمزة
--> ( 1 ) الكتاب 1 / 331 ، وينظر : معجم الفروق اللغوية 579 ، والمحرر الوجيز 5 / 521 ، والتحرير والتنوير 30 / 471 . ( 2 ) منة المنان 1 / 199 - 200 .