نخبة من العلماء و الباحثين

409

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

حرصه على عدم بلبلة الأفكار بالمستجد القرآني لذا كانت توجيهاته بدءاً لأصحاب التّأليف والاختصاص في ذكر السّؤال : يقول : ( ( أمَّا باعتبار أنَّه إذا ذكر السّؤال فإنَّه يفترض فيه القوة والدقّة في الجواب ، وإذا فقدهما أعيب في بحثه . إذن فخير له أن يترك الالتّفات إلى السّؤال رأساً من أن يتورط في جواب ناقص . أو قد يكون متشرعاً باعتبار أنَّ إثارة السّؤال سيكون مضاداً للقرآن الكريم لا محالة ، فيكون سببا لإثارة الشبهة لدى القارئ الاعتيادي فقد يلزم الحال أنَّ هذا القارئ يكون قد فهم السّؤال ولم يفهم الجواب ويكون المؤلف سبباً لذلك فيتورط في الحرام من حيث يعلم أو لا يعلم لأنَّه يتحمل هذه المسؤوليّة يوم القيامة كما في الحديث : ( ( كسرته وعليك جبره ) ) فخير له أن لا يثير الشبهة من أن يثيرها ولا يوفّق في حلّها ) ) « 1 » . ولمّا كان كتابه يحمل من النكات الأسلوبيّة والدلاليّة والمنهجيّة ما يحتاج إلى اطلاع معين من الثقافة والتّفكير على مستوى طلاب الكلّيات أو من الناحية الدينيّة بحمل فكرة كافية وإن كانت مختصرة عن العلوم الدينيّة المتعارفة في الحوزة العلميّة في النجف الأشرف فإنَّه يعدّ أوّل باحث قراني يفتي بعدم جواز تعاطي كتابه إلا لمن امتلك خلفيّة ثقافيّة معتبرة متساوقة مع مستواه وهذا من باب شعوره بالمصلحة العقائديّة وخشيته من انحراف عقل الفرد المسلم إن لم يحسن ذلك . . . فهو يقول : ( ( فإن اتّصف الفرد بمثل هذه

--> ( 1 ) منة المنان ، المقدمة : 8 .