نخبة من العلماء و الباحثين

400

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

الأطروحة الأولى : اليقين بوجود جهنم ، فيكون المعنى : كلّا لو تعلمون بجهنم علم اليقين لترون الجحيم . إلا أنَّ هذا قابل للمناقشة لأنَّ القضيّة ستكون عندئذ بمنزلة القضيّة بشرط المحمول أو قضيّة تكراريّة ، يعني : إذا رأيتم جهنم فقد رأيتم جهنم ولا يكاد يكون لها محصّل . الأطروحة الثانيّة : ما يقوله أهل المقامات من أنَّ المراد : اليقين بالله سبحانه الملازم مع انفتاح البصيرة القلبيّة ، فتحصل بذلك الرؤية لكثير من الأشياء كجهنم والجنة وغيرها ) ) « 1 » . ولمَّا كان اليقين هو مرتبة عالية تحقّق الإيمان فقد سعى المؤلّف إلى أن ( ( يبني الكتاب ممارسات اسلوبيّة متجدّدة من الصقل والتمحيص وتصفية ثوابت الإنسان في رحلة الوجوديّة وكيفية استخدام قواه وملكاته كي يؤسّس معادلة متوازنة يمكّن لهذه القوى والملكات أن تتوحّد في دائرة الثبات القرآني والسلوك الإلهي . . . ) ) « 2 » . الكشف العلمي المعاصر : وهذا من التّصور العلمي ، فإذا ما خاض السّيد الشهيد في مجالات العلوم الحديثة نراه يمزج القديم بالحديث في ضوء مفهومات أوليّة ثابتة في القرآن معتمداً على معطيات عصره العلميّة بشيء من الحذر الديني

--> ( 1 ) منة المنان : 251 - 252 . ( 2 ) دراسة في المنهج اللاتفريطي / ص 5 - 6 .