نخبة من العلماء و الباحثين
386
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
ضعف إسناد أكثرها ) ) « 1 » . ويضيف المؤلف نقطة أخرى موضحاً أنَّه ( ( يقلّ الالتفات إليها عادة وهي أنَّ من استقرأ القراءات وطالع وجوهها واختلافاتها سيجد بوضوح أنَّ الأعم والأغلب من القراء كانوا يقرؤون القرآن بآرائهم حسب ما يخطر لهم من التّطبيقات اللّغويّة والنحويّة والصّرفيّة والبلاغيّة ونحوها وليست غالبها برواية مسندة عن النبي ( ص ) وخاصة القراءات القليلة والشاذة ، إلى حدّ يمكن التّعرف على مستوى القارئ من قراءته ) ) « 2 » . والذي خلص إليه السّيد أن الشخص الذي اختار قراءة حفص بن عاصم وجعلها مشهورة هو شخص مجهول على أي حال لم يقصّر في أمره بل كان دقيق النظر باعتبار أنَّ هذه القراءة مما فيها من بعض النقاط تعدّ فعلًا أفضل القراءات وأفصحها لو نظرناها بمنظار عام . . وهو لا شك عنده في أن هذه القراءات قد أمضاها الرسول المعصوم وشجعهم عليها وحبّذ قراءة ابن مسعود كما تشير الرّوايات المعتبرة ولكنّ اشكالها الرئيس كما يستشف من كلام السّيد أنَّها لم تصل على نحو أمين ومفصل إلى أيدينا في الوقت الحاضر . أغراض السّور : يلتفت السّيد المؤلف إلى أغراض السّور وأهدافها مفترضاً إثارة سؤال عما إذا كان لكلّ سورة على الإطلاق غرض معين أو أن لبعضها ذلك أو لا
--> ( 1 ) منة المنان ، المقدمة : 22 . ( 2 ) منة المنان ، المقدمة : 23 .