نخبة من العلماء و الباحثين

384

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

تجاه القرآن الكريم ) ) « 1 » . لذا يقول المؤلف : ( ( وعلى أي حال فبهذا النحو لا تتساوى السّور في الأطروحات بل قد تزيد فيها وقد تنقص حسب ما هو متوفر في كلّ منها . . . ، فمثلًا لا يمكن القول : السّورة التي ذكر فيها الممتحنة لأنّ هذا اللفظ غير موجود في السّورة وكذلك قد يصعب تسمية السّورة بألفاظها الأولى باعتبار اشتراك أكثر من سورة بنفس الألفاظ كسورتي الملك والفرقان وسورتي الكهف والأنعام وسورتي الجمعة والتّغابن ) ) « 2 » . فليس دائماً عنوان السّورة يستل من مبادئها وهنا يعترض السّيد معللًا ذلك أن بعض أسماء السّور مستلة من أسماء في آخرها وهي مشتركة مع أخريات . إذا ما قصده السّيد هو لمنع الالتباس بين اشتراك الدلالة في أكثر من سورة ، وهذا الإيراد يصح لو كانت أسماء السّور من وضع بشري على ما يعتقده السّيد كما هو واضح ، أما إذا كانت توقيفيّة على لسان الرسول ( ص ) فلا إيراد هنا ولا هم يحزنون . . . وكلا الاحتمالين وارد وغير معضد ثمَّ إنَّ هناك سوراً تحمل أكثر من أسم وهذا يدل على أن وضع أسماء السّور في بعضها اجتهادي لأنَّه لو كان الرسول هو الذي وضعها لما تعدّد الاسم ، وهذا

--> ( 1 ) منة المنان ، المقدمة : 20 . ( 2 ) منة المنان ، المقدمة : 20 - 21 .