نخبة من العلماء و الباحثين

380

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

وان اضمحلت القوة البشريّة تعاظمت أو تدخلت السّماء بشوكتها الغيبيّة لتوازن ضعف الأرض وهكذا يبقى الإعجاز الإلهي احتياطاً رديفاً ثابتاً للمؤمنين على الأرض ورصيداً كمائنياً لهم حين تأرجحهم بين القوة والضعف . ولما كانت البداية لا تتعلق بإرادة البشر بل بالإرادة الإلهيّة فقد اتخذها السّيد الشهيد ملحظاً لبدايته لأنَّها الإرادة الحقيقية في الكون وهي التي فتحت باب الدعوة بتنبيه العقول إلى خالق السّماوات والأرض وأنَّه شديد العقاب . وربما يلحظ في هذا الأسلوب - كما تقدّم - أنَّه الأقرب إلى حقيقة النزول بحساب الحقيقة التّاريخيّة . . . فضلًا عن أن عمليّة القلب في التّناول وذلك بجعل القسم الثاني هو موضع الإسهاب هو من باب تغطية جانب مهم أهمله سابقون . . . وعلى هذا يقول السّيد الصّدر : ( ( وستكون العناوين العامة في البحث الآتي هي عناوين السّور ذاتها ثمَّ نعرض في كلّ سورة أسئلة وأجوبة نحاول أن تكون مرتبة بترتيب آيات السّورة ، حتَّى ما إذا انتهت السّورة بدأنا بالسّورة التي قبلها وهكذا أخذاً بالمنهج القهقرى الذي التزمناه ) ) « 1 » . وهو هنا يستعرض أسلوبه حتَّى بيّن المستجدات التي أحدثها على سياق التّفسير المتعارف كي لا يتفاجأ بها القارئ ويكون على بيّنة لما بين يديه .

--> ( 1 ) منة المنان : 32 .