نخبة من العلماء و الباحثين

363

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

قد وظف بالإضافة إلى قدراته الفقهيّة التّقليديّة تجربتين في تجربته ؛ التّجربة الخمينيّة ، والتّجربة الصّدريّة الأولى فهو توجّه بكلّ جهوده إلى الجانب الإصلاحي العملي الذي يحقق حضوراً تغييريّاً في وسط الأمة وأنجز أول تجربة عمليّة تغييريّة يقودها فقيه في بلد مثل العراق بحركة إنتاج فقهي عملي أيضاً ) ) « 1 » . والمهم جدّا في شخصيّة السّيد الصّدر العلميّة والعقائديّة والسّلوكيّة تبنّيه لولاية الفقيه العامة والتزامه بأنَّه ولي أمر المسلمين محتذياً بذلك طريق الإمام الخميني ( ولاية الفقيه والنيابة العامة عن الإمام الغائب ) ، فالإمام الخميني حقق هذا المبدأ عن طريق الجهاز التّنفيذيّ للجمهوريّة الإيرانيّة لكونها إسلاميّة في حين سعى إلى ذلك الشّهيد في العراق عن طريق إقامة صلاة الجمعة فقط في ظل نظام طاغ متسلط قاهر قام لذلك باغتياله يوم الجمعة الثالث من شهر ذي القعدة الموافق 19 / 2 / 1999 م ودفن ليلًا بمقبرة وادي السّلام في النجف الأشرف . لذا فنكهة هذه الولاية سارية في دفاعات السّيد الشهيد المستميتة عن القرآن والعقيدة والمسلمين وقد أفضت به هذه الفكرة المدويّة إلى طريق الشهادة الحتمي . وفي ذلك نقول كان بحقّ التّلميذ الأوفى لهذين الثائرين العظيمين

--> ( 1 ) آية الله العظمى السيد الشهيد : محمد محمد صادق الصدر ( قدس سره ) / مقال في مجلة ( منبر الجمعة ) ص 64 .