نخبة من العلماء و الباحثين
337
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
ويواسيهم بحاجاتهم وهمومهم . 2 - من خلال صلاة الجمعة خاطب كل طبقات الشعب فلم يقتصر في خطابه على فئة معينة من الجماهير أو على الحوزويين فقط . بل عم خطابه الطبقات الأخرى فقد توجه إلى : أ ) العشائر العراقية . . فهذه الشريحة لها أهمية كبيرة في دعم الحوزة والتأثير في المتغيرات ولذلك حاول النظام البعثي مراراً أن يدكها في عجلته لتصب في خدمة القضاء على أي تحرك مضاد يقوم به أبناء الشعب . . وقد أدرك السيد هذه المسألة فتوجه في خطابه لهم ويعيد توازن العلاقة بين الحوزة والعشائر العراقية التي خضعت في فترات ماضية إلى انكماش في ظل التحولات السياسية المتوالية التي شهدها العراق وفي ظل سياسات الأنظمة المتعاقبة إزاء الوسط العشائري التي لم تدرك أبعادها المؤسسة الدينية الشيعية . وأن يسحب الورقة العشائرية من يد سلطة صدام حسين وفق منهج صراعي هادئ ومتدرج مع هذه السلطة التي اكتشف فيما بعد أن نفوذها داخل الوسط العشائري هو الذي بدأ ينكمش شيئاً فشيئاً ) « 1 » . ب ) الشباب باعتبارهم الشريحة الهامة في المجتمع فكان يربيهم بخطابه ويبين لهم ضرورة الالتزام بأحكام الشريعة وعدم الاغترار بزخارف المدنية الغربية والإنجرار في وسائلها التدميرية . ج ) المرأة . . خاطب الشهيد المرأة باعتبارها عنصراً هاماً في المجتمع
--> ( 1 ) مرجعية الميدان ، عادل رؤوف ، ص 118 .