نخبة من العلماء و الباحثين
334
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
بينهما ( توتر ) و ( مواجهة ) وقد كان هذا متصوراً في فكر السيد الشهيد لذلك استوعب الأمر ولم ينهزم أمامه أو يخفيه أو يضببه . . . بل كشف حقيقته أمام الأمة وأشركها في هذا التصور لتكون على بينة في اتباعها لأي خط منهما . ولإلقاء الحجة على المرجعيات الأخرى ولتفويت الفرصة على الأعداء - وفي مقدمتهم السلطة البعثية - في إشاعة وترويج تمزق الحوزة . قام بعدة خطوات تجاه تلك المرجعيات . 1 - ذهب لزيارة بعضهم في منازلهم . 2 - دعاهم لإقامة الصلاة - صلاة الجمعة - وهو مستعد للصلاة خلفهم . 3 - دعاهم لتولي شؤون الحوزة والإنفاق عليها . 4 - ولسمو أخلاقه وطيب قلبه كان هو بنفسه يبحث عن التبريرات والتأويلات لمواقفهم السلبية تجاهه . . ولكنه كان ينتقدهم لسكوتهم عن التواصل مع الناس فهو يقول ( هناك اتجاهان في الحوزة العلمية والمرجعية ، اتجاه المرجعية الناطقة واتجاه المرجعية الساكته ولا يوجد عذر لسكوتها سوى انّا نخاف من الموت فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون ) « 1 » . ثم تبين للناس أحقية الحوزة الناطقة السائرة في خط التأثر النبوي الوارثة لخط الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) في هداية الناس وتغيير الواقع واصلاحه فهو يقول ( إن النبي ( ص ) والمعصومين ( عليهم السلام ) من الحوزة الناطقة المجاهدة وليس فقط مع الحوزة وإنما هم من الحوزة الناطقة المجاهدة ) .
--> ( 1 ) صحيفة الموقف ، العدد الرابع ، 9 / اذار / 1999 .