نخبة من العلماء و الباحثين

328

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

توجهاً إصلاحياً متعدد المستويات في فكر السيد ( قدس سره ) ، فقد شخص نقاط الضعف والقوة في الواقع والعصب الحساس في إجراء عملية التغيير الاجتماعي ، وعلى أساس هذا التشخيص يمكننا أن نحدد مستويات عمل مشروعه الإصلاحي بثلاثة محاور رئيسية : 1 - مستوى الحوزة . 2 - مستوى الجماهير . 3 - مستوى السلطة . أولًا : مستوى الحوزة الشريفة : إن الحوزة الدينية تمثل تراثنا الثقافي والسياسي من أهل البيت ( عليهم السلام ) فهي تمثل النيابة العامة عن الإمام المهدي المنتظر ( عج ) وقد أكدت الروايات الكثيرة على الارتباط بالفقهاء وطاعتهم واتباعهم باعتبارهم ورثة خط الأئمة ( عليهم السلام ) ومركز استقطاب الأمة وتوحيدها وموقع حمايتها في شدائدها فهي في هذا الموقع كسبت ثقة الأمة وتعلقها بها . كل ذلك جعل الحوزة الشريفة مركز قوة للأمة والخط المتحرك في قبال الأنظمة الطاغوتية . وقوة هذه الحوزة تكمن في العمق الجماهيري المتفاعل معها . فالحوزة لها موقع وقيمة حضارية مهمة في مسيرة الأمة وفي التاريخ الاسلامي خاصة السياسي والتغييري وهذا ما ظهر في نقاط التقاطع الحادة مع الأنظمة الطاغوتية في فترات متفاوتة حيث قادت كفة الصراع بكفاءة معتمدة على الجماهير الكثيرة المطيعة لها كما حصل في ثورة العشرين . ( وقد استفادت المرجعية من هذه القيمة الحضارية في تاريخها