نخبة من العلماء و الباحثين

305

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) : ( هو عدم الاعتراض على القدر والقضاء الإلهيين ) أي وجوب التحمل وعدم الشكوى لأن ذلك يمثل امتحاناً واختباراً لقدرات بني البشر فهل هم صابرون على أمر الله ؟ أم لا يستطيعون صبرا لآن الصبر له جزاء وثواب عند الله إذا كان في سبيله ، ومن هذا المنطلق أشار الشهيد ( قدس سره ) إلى أن صبر سيد الشهداء وأبو الأحرار الإمام الحسين ( ع ) في واقعة الطف فقط فاق صبر الأنبياء كافة فهو ( ع ) أصبر من آدم ونوح وموسى وذو النون وزكريا ، وأيوب ، فالأنبياء كافة طلبوا من الله الفرج وكشف الغمة وبلسان صريح وقد سجل القرآن الكريم ذلك ، ولكن الإمام الحسين عليه لم يفتح فمه الشريف ببنت شفة بالشكوى بل قال : - ( هون ما نزل بي أنه بعين الله ) وأضاف سماحة السيد أن الأئمة المعصومين أرفع شأنا عند الله من خلقه كافة « 1 » ، وأنا أفهم بل أعتقد جازماً أن أفضل تعريف للصبر أنه هو الإمام الحسين ( ع ) . سابعاً : زيارة الأربعين أربعين الإمام الحسين ( ع ) تحسب من العاشر من المحرم الحرام إلى العشرين من صفر ، وهي المدة الزمنية التي استغرقتها رحلة موكب الإمام الحسين من كربلاء إلى الشام ذهاباً وإياباً والعودة بالرؤوس الشريفة ودفنها مع الأجساد الطاهرة ، وكما يسمي العامة من المسلمين هذا اليوم ب - ( مرد الرأس ) ، هذه الرحلة المأساوية الصعبة والشاقة والقاسية التي تحمل ثقل

--> ( 1 ) دستور السيد 10 / 109 - 112 .