نخبة من العلماء و الباحثين
296
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
الدراسة إن أفكار الشهيد الصدر ( قدس سره ) الإصلاحية والعقائدية مثل النجوم المتلألئة في كبد السماء في الليلة الظلماء ، يحار المرء إلى أيها ينظر وأيها يتأمل ، فالشهيد رحمه الله ، نذر نفسه لخدمة الدين الإسلامي الحنيف والمذهب الشريف ، فهو منذ خطبته الأولى ما أنفك يؤكد الأسس العامة للبناء الصحيح للمسلم بصورة عامة والمسلم الشيعي بصورة خاصة فكانت أفكاره وآراؤه كالبنيان المرصوص ، لبنة تكمل الأخرى وتشدها ، وأول تلك اللبنات المباركة هي : - أولا : التقليد : التقليد في اللغة يعني التفويض ، وفلان قلد فلان أي فوض أمره إليه « 1 » التقليد يمثل امتداداً طبيعياً للإمامة ، فالعالم المجتهد العامل والذي له أتباع ومريدون يقلدونه في العبادة هو نائب عن الإمام المعصوم ، ولما كانت الإمامة تمثل الأصل الرابع من أصول الدين عند الشيعة الإمامية ، فالإمام لا يوحى إليه مثل النبي وإنما يتلقى الأحكام من النبي مع تسديد الهي ، فالنبي
--> ( 1 ) أساس البلاغة ، مادة ( قلد ) .