نخبة من العلماء و الباحثين

282

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

2 - إن كون الحزب أكثرية وبهذا يصدر القانون ويصادق عليه وهذه هي الديمقراطية التي توافق عليها الجميع ففيه مغالطة حقيقية وتجنّي على الحقيقة ؛ إذ أن نسبة معينةمن الشعب يحق لها التصويت ضمن شروط محددة ، وهذه النسبة تتوزع على الأحزاب والفائز بالأكثرية سيصادر رأي الأقلية من ناحية عملية ، ثم إن هناك نسبة من النواب تنعقد بهم الجلسة الرسمية للبرلمان وهذا كذلك تقليص للعدد ، وهناك نسبة من النواب من الحاضرين يخرج بهم القانون ، وبالنتيجة فإن القانون سيصدر بأصوات فئة صغيرة من الشعب . 3 - إن الديمقراطية كما يعبرون عنها لعبة وهي تستحق هذه التسمية لما فيها من تأثير العوامل النفسية والعاطفية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعقيدية على إرادة الناخب الحقيقية في اختيار ممثليه مما يؤثر في نتائج التصويت التي تفرز النواب الذين لا يعيشون الهموم الحقيقية للشعب ، وبذلك سوف تكون الأكثرية البرلمانية الحاصلة غير معبرة عن إرادة الأكثرية الشعبية وحصيلة ذلك أن الشعب في واد والحكومة في واد آخر . أما بالنسبة للإسلام فإن مبدأ فصل السلطات غير قائم ، فالسلطة التشريعية غير موجودة والمشرع هو الله ، والسلطة القضائية بوجود المعصوم فهي منوطة به أو بمن يخوله فهو الذي يقوم بفض النزاعات وفق الشروط الموضوعة في إنجاز أعماله من ناحية ذاتية كالعلم والعدالة والشجاعة والكفاءة والموضوعية كالخبرة في استكشاف الحقيقة وإدراة الجلسات والسيطرة عليها وما إلى ذلك من أمور قضائية وهذه الشروط كلها لوكيل