نخبة من العلماء و الباحثين

256

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

في الوجود . وإن أكثر ما يمكن الاستفادة من الإعلان هو كونه مبادئ عامة يمكن الأخذ بها من تلك الجهة ، أما في طبيعة فلسفته وأخلاقياته فمتعارضة مع ما في الإسلام من ضوابط وتعاليم . المادة الثالثة : يقول السيد الشهيد ( قدس سره ) في هذه المادة : 1 - إنها نصّت على الأسلوب الديمقراطي في الحكم من خلال ممثلي الشعب ، ويعلق ( قدس سره ) على أصل هذه النظرية بأنها تقوم على : أولًا : إذا انعدم البديل الأفضل منها وهذا ما لا يساعد عليه الواقع الموضوعي بوجود الإطروحة الاسلامية لهذه القضية ، وثايناً : الخشية من فرض القوانين التعسفية وهذا لا ضامن له مع الأسلوب الديمقراطي في الحكم من خلال ما يرتكز عليه من حريات أساسية غير منضبطة ، بل العكس هو الحاصل فإن الظلم بأبشع صورة هو من إفرازات تلك الديمقراطية . 2 - يضع السيد ( قدس سره ) البديل الإسلامي الناهض في مسألة الحكم والإدارة بردم جميع الفجوات الحاصلة في الفلسفات الوضعية والذي يستطيع هذا البديل أن ينهي ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وذلك بما يملك من واقعية وعدالة ومرونة وديمومة وثبات . 3 - أشار السيد ( قدس سره ) إلى مسألة الشورى التي يستغلها البعض للربط بين الإسلام والديمقراطية كفلسفة في الحكم وذلك بآيتي الشورى ، وقد أوضح ( قدس سره ) أن موردها في التعاليم الإخلاقية والنصائح الاجتماعية ، وإن