نخبة من العلماء و الباحثين

235

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

صفات ذلك الحاكم يقول ( قدس سره ) ( وذلك لأن الحاكم الإسلامي المنصب من قبل الله عز وجل وهو الإمام المعصوم ( عليه الصلاة والسلام ) ومعنى كونه معصوما ، كونه مبرءا من الذنوب خالياً من العيوب ، آمناً من السهو والغفلة والخطأ والنسيان ) « 1 » ، وفي صلاحياته يقول ( قدس سره ) ( وهو مخول أن يختار ما يشاء من أساليب التطبيق الجزئية الموضوعية التي يراها أصلح للبشر وأقرب إلى النتيجة ، وأجدر في إزالة العوائق والعقبات التي تعترض سبيل تطبيق النظام الإسلامي ) « 2 » . وفي دولة المعصوم لا وجود لرئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء ومن بمعيتهم من الوزراء كبديل للحاكم الشرعي ، بل يوجد موظفون يعيّنهم المعصوم فهو يقول ( قدس سره ) ( ومن الواضح بعد كل ما مضى أن لا يوجد في الدولة رئيس للجمهورية كما لا يوجد رئيس للوزراء ، ولا الوزراء ، وانما يوجد موظفون يعينهم الإمام ( ع ) لأجل تصريف شؤون الدولة وتطبيق نظام الاسلام ) « 3 » ، على أن هذا لا يعني هذه التسميات في زمن الغيبة فهي كذلك ولكن مشروطة بمباركة ومتابعة الوكيل الشرعي للإمام ووفق الضوابط الإسلامية في السياسة والحكم . ثالثاً : في زمن الغيبة فالأمر يقوم به وكيله العام وفق الشروط

--> ( 1 ) السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) ، المصدر السابق ، ص 43 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 42 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 72 .