نخبة من العلماء و الباحثين
175
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
وأما المشترك فهو " انصراف اللفظة الواحدة إلى معنيين أو أكثر بدلالة متساوية وهو ما أتحدت صورته واختلف معناه " « 1 » . وبهذا يتضح الفرق بين الترادف والاشتراك ، لكنه ( قدس سره ) جعلها في مرتبة واحدة وهو بذلك إما أن يكون ألغى الترادف أو الاشتراك قال في فصل الدعاء : " أعتقد أن الأصل الرئيسي في اللغة للدعاء هو النداء ، فإذا قلت : يا فلان فقد ناديته وقد دعوته أيضاً ليقبل عليك ، وعلى أي حال منها من الألفاظ المترادفة التي إذا افترقت في اللفظ اجتمعت في المعنى وإذا اجتمعت في اللفظ افترقت في المعنى " « 2 » . التطور الدلالي يعني انتقال اللفظة من معناها الذي وضعت له إلى معنى جديد ، وقد يكون الانتقال من معنى خاص إلى معنى عام أو العكس ، وقد أشار السيد إلى هذا النوع من الدلالة تلميحاً في بعض تفسيراته للآيات وعلى سبيل المثال : أفعل ( أنحر ) اختلف المفسرون في معنى النحر في سورة الكوثر ولا فرق في ذلك بين مفسري الشيعة والسنة وذكروا له خمسة أقوال أو أكثر كما ورد عند أبن الجوزي وعند القرطبي إذ ذكرا إن معنى ( وأنحر ) في قوله : أنّا
--> ( 1 ) ينظر : دراسات في فقه اللغة ، صبحي الصالح : 350 . ( 2 ) ما وراء الفقه 10 / 253 .