نخبة من العلماء و الباحثين
15
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
صغيرة للتميز والإبداع ، إلّا أن الفكر الصدري يأتي مختطفاً للأضواء ومشكلًا لبؤرة جذب مميزة حيث آل على نفسه التفرد مضموناً وشكلًا وهو يخلف أستاذه الشهيد الصدر الأول في هذه الخصيصة . إن المستطلع المنصف يجد أن الصدر وفي كل الحقول التي بحثها شكل تميزاً واضحاً في المضمون والشكل أبتداءً من المنتج العقائدي الذي استغرقته مناهج علم الكلام القديم والجديد وإشكالياتها التقليدية وآلياتها البحثية ليقفز في ( منتج ) يتفرد في موضوعه وطريقة معالجته ونوع الإشكاليات التي يثيرها ، فقد مثلت منتجات ( موسوعة الإمام المهدي ، أضواء على ثورة الحسين ، فلسفة تأريخ الحسين ) وبنسبة أقل منتجات أخرى حالة من التفرد مضموناً وشكلًا في حقولها المعرفية ، وهكذا ما وراء الفقه ومنهج الصدر ؛ وكل الإرث الصدري التليد . 2 - عمق الحاجات والضرورات والإشكاليات التي يعالجها : إن أحد المقاييس المهمة لأي إبداع وخصوصاً في المجال الفكري ، هو حجم ما يعالجه من إشكاليات ويغطيه من ضرورات وحاجات تمس واقع الحياة وترتفع إلى أعلى مستويات الأهميات . لم يهرول الصدر كما فعل الكثير إلى حلبات إثبات القدرة العلمية ولم تجتره الأسئلة المكررة ولم يشاهد حارثاً وزارعاً في أرض الترف الفكري مطلقاً ؛ بل توجه إلى قائمة الحاجات ليختار أهمها ومما لم يفكر فيه أو لم يتم العمل عليه بما يتناسب وحجمه وأهميته ، فكم هي الحاجة للإجابة عن هذا السؤال الكبير : هل للإنسانية مستقبل سعيد ؟ أو إلى أين