نخبة من العلماء و الباحثين

115

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

وتفريق بالهم في هجرانهم الأهل والديار ، وتشديد الرد عليهم ليسكتوا عن إظهار الحق ، وإزالة الباطل فتاهوا في الأرض بلاسند ولا ذنب غير أنهم يقولون : يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ « 1 » « 2 » . بذلك تتجلى الفائدة للمنهج الافتراضي في استشفاف الدلالة التأويلية لكثير من الآيات المتشابهة التي تثار حولها شبهات عديدة قد تنقص من مقام النبوة أو من مقام الألوهية كما في رده ( قدس سره ) على الشبهة التي تثار حول مقام النبوة في قوله تعالى : وَوَجَدَكَ ضَالًاّ فَهَدَى « 3 » . إذ رد ( قدس سره ) على من سأل عن المقصود ب - ( ضالًا ) ؟ قائلًا : ( ( بسمه تعالى : له عدة وجوه منها : 1 - أن يكون الخطاب لغير النبي ( ص ) . 2 - أن يكون المراد التقدم الرتبي ، يعني القصد إلى خلقته لولا الهداية الإلهية . 3 - أن يكون المراد المراتب العليا من الكمال ، فإن كل مرتبة فيها تعتبر ضلالًا بالنسبة إلى ما فوقها ) ) « 4 » .

--> ( 1 ) سورة الأحقاف : 31 . ( 2 ) ينظر : فلسفة وأخلاقية الصلاة ، السيد محمد الصدر ( قدس سره ) ، إعداد وتعليق : محسن الموسوي ، أنصار الله للطباعة والنشر والتوزيع ، النجف الأشرف ، 1424 ه - - 2003 م ، 270 . ( 3 ) سورة الضحى : 7 . ( 4 ) رفع الشبهات عن الأنبياء ، حوار عقائدي مع الشهيد السعيد ( قدس سره ) ، ناظرين ، ط 1 ، 2005 ، الكتاب الأول ، 48 - 49 .