نخبة من العلماء و الباحثين

110

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

إن تسمية المنهج الافتراضي متأتية من الاستناد إلى المعطيات التي قدمتها العلوم التقنية ولا سيما العلوم الحاسوبية التي تعتمد في كينونتها على وجود عالم افتراضي ( ضمني ) مقابل للعالم الواقعي . فالإيقونات والصور هي مقابل رمزي للموجودات الواقعية ، مع التسليم بشحنها بقيم دلالية إضافية غير القيم المعهودة . وقد حاولت في هذه الورقة البحثية استدعاء هذا المصطلح ونقله وسبغه على الآليات المنهجية التي اعتمد عليها السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) في تحليلاته ذات المنحى الإنساني من جهة مجال الاشتغال البديلة عن أساس المصطلح العلمي كما ذكرناه . 1 - المنهج الافتراضي بوصفه آلية للاستدلال الفقهي عند السيد الشهيد ( قدس سره ) : من البديهي لدراسة أية ظاهرة في الخطاب الفكري ، أن تستند إلى معرفة المرجعيات الثقافية التي أسهمت على نحو مباشر أو غير مباشر في صياغة تلك الظاهرة وصقلها ومن ثم نضجها . فالمتأمل للمتن الفكري لخطاب السيد الشهيد ( قدس سره ) يجترح كثيراً من المعاني المتداعية التي ينضح بها متنه مفيداً من أساتذته الفقهاء والأصوليين المنهج الاستقصائي والاستدلالي في البحث والتنوير وهو المنهج المعروف بين طلبة الحوزة العلمية . ولا سيما إنه تتلمذ على يد أساتذة أكفاء إذ ابتدأ رحلته مع تلقي العلم وهو ابن الحادية عشرة مبتدئاً بدراسة ( النحو ) على يد والده السيد محمد صادق الصدر ثم على يد السيد طالب الرفاعي ثم الشيخ حسن طراد العاملي أحد علماء الدين في لبنان حالياً ، وبعدها أكمل بقية المقدمات على