نخبة من العلماء و الباحثين
105
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
نفسها ، أن تكسر الأصنام الآدمية ، أن تكون عبيدة الله . المجتمعات المتحررة يمكنها أن تبني مستقبلها ، عندما يسقط كل فرد أنانيته ويذوبها في بحر المجموع ويتخلى عن الرغبات الغير مشروعة ، فإنه يكون دعامة للمجتمع ، يتفاعل معه . ينتج به ومن خلاله . إن هذه المرحلة لوعاشتها الأمة بعناوينها الإيمانية لأصبحت ( أمة المجتمع المعصوم ) هذه الأمة التي كانت حلم السيد الشهيد ( قدس سره ) بها . الحلم الذي قدم نفسه ونفس أولاده الطاهرة فداء له . هذه الدولة التي عاشت في ضميره . دولة جدّه المهدي ، لقد تساءلت الأمة أين الطريق سيدي ؟ فأجابهم بنفس مطمئنة وقلب يملؤه الإيمان ( أنا سائر بكم إلى جدي الحسين ) . والخلود كل الخلود للحسين ، المجتمع الذي يسير إلى الحسين ، قطعاً يسير نحو الخلود . ( ( كلمات الوفاء ) ) مثلما الشمس تحمل النور والدفء للمعمورة ، كان السيد الشهيد ( قدس سره ) يحمل قناديل النور في دروب الظلام الدنيوي ، لينير للحائرين في أيدلوجيات العصر الحديث سبل الهدى . ليرسم لهم أيدلوجية الحياة الحقيقية . هذه الحياة التي جعلت من الإنسان وسيلة وآلة تسحقه متى ما شاءت . جعلت الناس عبيداً بعد إن كانوا أحراراً . هذه الحياة التي ودّ السيد أن تكون مزرعة للآخرة . لقد حملت نهضة الشهيد الصدر ، صكوك العمل الصالح الذي تحتاجه الأمة ، حمل عناوين الرحمة التي قوضتها أنانية الإنسان وعبوديته لنفسه . لقد كان السيد دفأً لكل فقراء الوطن ، فألصقوهم به فأصبح ( مرجع الفقراء ) وما أحبّه من وصف . أرادوا أن ينالوا منه ولكن الله