السيد محمد الصدر

46

مجموعة أشعار الحياة

ويسمع نغمها العذب فيتلقاه بوجه صبوح ويشرب من أنفاسها العطرة بمرح بهيج ثم يتقلب بين أحضان الطبيعة من جمال إلى جمال يغدو ليأكل عشباً نظراً ويروح ليشرب ماء قراحاً حياته نور راقص لا تكدرها الأفكار ولا يحز فيها ألم فإذا قضى منها وطراً ورعى من خيراتها ما يشتهي أسلم الروح لواهبها قرير العين هادئ الضمير . أمّا الإنسان . . . ذلك المخلوق المتفلسف الذي يحيل الماء دماً والمطر ضباباً والنغم نحيباً . . فإنه يعيش بين قضبان المصيدة التي نصبها لنفسه وتعب في سبيل إيجادها