السيد محمد الصدر
307
مجموعة أشعار الحياة
فلو طلبنا منهم الزيارة * لكل ما في الأرض من حضارة لقبلوا منا عظيم الطلب * ولم نجد منهم إلينا من أبي ولم تُيسّر قط تلك السفرة * لفكرة أهون بها من فكرة لأنه عندئذ جاء الخبر * بقصف ملجأ به كان البشر وذاك في بغداد ( عامرية ) * قد كثرت بقصفه الرزية حيث تكاثر الجراح فيهم * ولم يكن في القوم من يحميهم كما سمعنا كثرة القتلى به * فهو المهم أبداً في بابه عندئذ تحولت أحوالهم * في وفدنا حزناً على ما نالهم قال لنا صاحبنا الكبيسي * وهو بوفدنا غدا رئيسي لا بد للعراق من رجوع * ما ههنا للعين من هجوع وقد سمعتم حادث الفناء * فما لنا لنا في الأرض من بقاء كيف هنا . وأهلنا في النار * والقصف فوقهم عظيم الثار بيتي في بغداد قرب النفق * لست أرى ما ناله من حرق كنت أرى الأولاد في بغداد * قبل مجيئنا على ميعاد كيف يكونون لدى القصف القوي * وكيف يضحى حالهم كالمتلوي كنت أنا الذي أُطمّن الولد * وأحرس الدار بلا أي بدد فكيف والنار غدت قريبة * بالغربة التي غدت مريبة فمن يكون معهم مؤمّنا * وكيف والقصف نراه علنا هذا كلام صاحبي الكبيسي * وهو بوفدنا غدا رئيسي حفزنا لسرعة الرجوع * من دون ما تأخيراً وهجوع عندئذ كان قد اتصلنا * بخارجية وقد طلبنا قالوا لنا : بل البقاء أفضل * في جو طهران فلا تستعجلوا لعلنا نحظى على ميعاد * لبعض مسؤلين أو أفراد