السيد محمد الصدر
235
مجموعة أشعار الحياة
وأغناه علمك عن منفذ « 1 » * يقول : إله الورى منقذي إذا ما أضاق علينا الشراك رضيت بكل القضا النازل * وقدست فعلك من فاعلِ ولكنّ قلبي أرى قاتلي * وصبري يقل على كاهلي فتعساً له والرضا في قضاك وكيف أُسيءُ الرجا لحظة * وأنت الرحيم بنا جملةً وأنت الكريم لنا نحلة * وأنت المريح لنا بهجةً تفوح على حقلنا من نداك ولكن لأواء هذي الدنا * وما أفصح الدهر عما عنى بتكبيلنا ثم إضرارنا * يحطم فيما نرى قلبنا فيضحى علينا عديم الحراك وهذا « 2 » وأنت الحكيم العليم * لذنب جنينا بدهر قديمْ بل المرء عن جرمه لا يريم * ولكنْ إلهي أنت الرحيمْ فممن يرجى إذا ما عداك إلهي إذا كان ذا من رضاك * فخذ كي تبارك عبداً رجاك « 3 » فما طمعت نفسه في سواك * وأنت قديم عظيم علاك فحيِّ الذي جاء منها هناك بأي لسان نروم الجواب * وأعمالنا جانبت للصوابْ وآمالنا أصبحت للسراب * ولكن إليك الشكى والمآبْ وأنت الرحيم بعليا سماك
--> ( 1 ) علمك بحالي يغني عن مقالي . ( 2 ) يعني : وقد حصل هذا من أجل ذنب قديم . ( 3 ) إلهي إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى .