السيد محمد الصدر

229

مجموعة أشعار الحياة

ومن أسىً أن يكون الخسف معتبراً * لا دار قارون بل يأتي بناديكا وكنت تملي لمن قد كنت تكفله * بأنك الرازق المنان ، يهنيكا إذن ، فواجبه بذل الإطاعة و * الشكر الجزيل وبالجلي يجازيكا فهل رأيت وأنت الآن في قفص * ولست تنظر باباً كي يؤديكا بأنّ طاعة شخص أو تكرمه * أو شكر فرد لغير الله يجزيكا وهل ترى رازقاً غيرَ الإله لما * تحويه فهو الذي بالمنّ يعطيكا وكنت تشعر دوما بالصواب لما * يحويه فكرك من ألوان داعيكا فهل ترى الآن مما أنت فأكره * مصححاً غير قهر الله يرديكا تقطعت عصم الآمال عن سبب * غير الإله الذي بالعدل يجزيكا وكنت تشعر بالعلم الذي حملت * أضلاع صدرك والتقوى الذي فيكا إذن فأنت عظيم القدر مرتفع * نحو الأعالي فمن شأنا يباريكا فهل ترى الآن علما غير ظلمة ما * يحويه قبرك والأحجار تضنيكا وهل رأيت لتقوى كنت تحملها * من ناتج لثواب صار يأتيكا وإنما العلم والتقوى مواهبه * وليس فيهن دوماً ما يسليكا وإنما أنت عبد حاملٌ ثقلا * منها على الظهر إن أخطأت يشويكا فاعلم بأنك لولا العفو في ضنك * لو لم تكن رحمة لله تهديكا وكلما عمل الإنسان من عمل * فإنك اليوم تجزى من معاصيكا لولا المراحم والغفران كنت لمن * في النار صنوا ومن قد كان شانيكا قد كنت ترهب موتاً قد وقعت به * وسابقاً قيل في الأمثال هاتيكا « 1 » وأي رهبة موت إن فعلت به * خيراً وقد أفصحت عنه أياديكا لكن قصرت عن العليا فخفت بأن * تدعى هناك ذليلًا في مراميكا

--> ( 1 ) ( إذا هبتَ أمراً فقع فيه ) .