السيد محمد الصدر

215

مجموعة أشعار الحياة

إلهي لئن جلت وجمت خطيئتي * فعفوك عن ذنبي أجل وأفيدُ « 1 » إلهي لئن أعطيت نفسي سؤلها * فها أنا في روض الندامة أسجدُ إلهي ترى حالي وفقري وفاقتي * وأنت مناجاتي الخفية تنجد إلهي فلا تقطع رجائي ولا تزغ * فؤادي فلي في سيب جودك موردُ إلهي لئن خيبتني أو طردتني * فمن ذا الذي أرجو ومن ذا أُؤيد إلهي أجرني من عذابك إنني * أسيرٌ ذليل خائف لك أعبدُ إلهي فآنسني بتلقين حجتي * إذا كان لي في القبر مثوى ومرقد إلهي لئن عذبتني ألف حجة * فحبل رجائي منك لا يتقصدُ « 2 » إلهي أذقني طعم عفوك يوم لا * بنون ولا مالٌ هنالك يسندُ إلهي لئن لم ترعني كنت ضائعاً * وإن كنت ترعاني فلست أبدد إلهي لئن لم تعف عن غير محسن * فمن لمسيءٍ بالهوى يتردد إلهي لئن فرطت في طلب التقى * فها أنا أثر العفو أقفو وأعمدُ إلهي لئن أخطأت جهلًا فطالما * رجوتك حتى قيل : ما هو يعبدُ إلهي ذنوبي بذت الطود واعتلت * وصفحك عن ذنبي أجلُّ وأحمدُ إلهي ينجّي ذكر طولك لوعتي * وذكر الخطايا العين منّيَ يرفدُ إلهي أقلني عثرتي وامح حوبتي * فإني مقر خائف متعبد إلهي أنلني منك روحاً وراحة * فلست سوى أبواب فضلك أقصدُ إلهي لئن أقصيتني أو أهنتني * فما حيلتي يا رب أم كيف اسندُ إلهي حليف الحب في الليل ساهر * يناجي ويدعو والمغفل يهمدُ إلهي وهذا الخلق ما بين نائم * ومنتبه في ليله يتعبدُ

--> ( 1 ) أكثر فائدة . ( 2 ) يتقصد أو يتقصف : يتفطر أو يتحطم .