السيد محمد الصدر
212
مجموعة أشعار الحياة
إلهي ترى حالي وفقري وفاقتي * وأنت مناجاتي الخفية تعرفُ إلهي فلا تقطع رجائي ولا تزغ * فؤادي فلي في سيب جودك مغرف إلهي لئن خيبتني أو طردتني * فمن ذا الذي أرجو ومن ذا ألطفُ إلهي أجرني من عذابك إنني * أسيرٌ ذليل خائف متعطفُ إلهي فآنسني بتلقين حجتي * إذا كان لي في القبر مثوى وموقف إلهي لئن عذبتني ألف حجة * فحبل رجائي منك لا يتقصف إلهي أذقني طعم عفوك يوم لا * بنون ولا مالك هنالك يعرفُ إلهي لئن لم ترعني كنت ضائعاً * وإن كنت ترعاني فباليسر أصرف إلهي لئن لم تعف عن غير محسن * فمن لمسيءٍ بالهوى يتاسف إلهي لئن فرطت في طلب التقى * فها أنا أثر العفو أقفو وأكلفُ إلهي لئن أخطأت جهلًا فطالما * رجوتك حتى قيل : ما هو ينصفُ إلهي ذنوبي بذت الطود واعتلت * وصفحك عن ذنبي أجل وألطفُ إلهي ينجي ذكر طولك لوعتي * وذكر الخطايا العين مني ينزف إلهي أقلني عثرتي وامح حوبتي * فإني مقر خائف متعطفُ إلهي أنلني منك روحاً وراحة * فلست سوى أبواب فضلك أدلفُ إلهي لئن أقصيتني أو أهنتني * فما حيلتي يا رب أم كيف آسعفُ إلهي حليف الحب في الليل ساهر * يناجي ويدعو والمغفل يهرف « 1 » إلهي وهذا الخلق ما بين نائم * ومنتبه في ليله يتعطف وكلهم يرجو نوالك راجياً * لرحمتك العظمى وللخلد يعرفُ إلهي يمنيني رجائي سلامة * وقبح خطيئاتي عليّ يطفف « 2 »
--> ( 1 ) يهرف بما لا يعرف . ( 2 ) ويل للمطففين .