السيد محمد الصدر
47
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
آية التطهير وهي قوله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . أريد أن أبين هنا بمقدار ما يناسب شيئاً من تفسير هذه الآية . وأول شيء أبدأ به هو معنى البيت ، في قوله تعالى : أَهْلَ الْبَيْتِ فهو معنى إضافي حذف طرفه في الآية الكريمة ، فهو لم يقل أهل بيت من ؟ فإن فيها أطروحتان : الأطروحة الأولى : إنهم أهل بيت النبي ( ص ) وهي الأطروحة المشهورة . الأطروحة الثانية : إنهم أهل بيت الله سبحانه . وأنا أريد الآن أن أقيم القرائن على نفي الأطروحة الأولى وتعيين الثانية . وذلك ضمن خطوات : الخطوة الأولى : أن نعطي المعنى اللغوي للبيت . فالبيت هو ما نسميه باللغة الحديثة الغرفة أو الحجرة . ويسمون الخيمة بيتاً ، وأما المجموع من البيوت فتسمى داراً ، لأن الحائط يدور على سائر البيوت .
--> ( 1 ) الأحزاب 33 . .