السيد محمد الصدر

45

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

آية القربى ثم إنه من الآيات التي تشمل الزهراء ( س ) والحسين معاً ، آية المودة في القربى ، وهي قوله تعالى : قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى « 1 » . ونحن نعلم أن القربى لا يقصد منهم إلا أربعة : وهم علي وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) ، وأما باقي المعصومين فهم في الدرجة الثانية . فالمودة في القربى هي أجر رسول الله ( ص ) ، مقابل ما ضحى في سبيل الله وفي سبيل كل مؤمن ومؤمنة . فإن كانت في قلب الفرد الولاية لهم ، إذن فقد أدّى أجر رسول الله ( ص ) ، وإن لم تكن الولاية في قلبه ، إذن فقد خان رسول الله ( ص ) . فإن قلت : إن المودة هي الحب والعاطفة ، وأما الولاية فهي شيء آخر ، وما هو المذكور في الآية هو المودة وليست الولاية . فكيف نحمل الآية على خلاف ظاهرها ؟ قلنا : إن جوابه من عدة وجوه : الوجه الأول : إن العاطفة النفسية لا فائدة من ورائها ، وهي ساقطة تماماً .

--> ( 1 ) الشورى 23 . .