السيد محمد الصدر

36

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

وورد عنه ( ص ) : ( أُحبهما وأُحب من يحبهما ) « 1 » . وورد عنه ( ص ) : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) « 2 » . يعني سيدا أهل الجنة لأنهم كلهم شباب ، وهما خير الناس على الإطلاق بعد الثلاثة الآخرين من أصحاب الكساء . وورد عنه ( ص ) : ( الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ) « 3 » ، وذلك لعلمه ( ص ) بأن أحدهما لن تتوفر له ظروف الحرب وسوف يقعد عنها ، والآخر تتوفر له ظروفها فيقوم بها . والمهم وثاقتهما في نظر رسول الله ( ص ) بحيث لا يختلف عنده أنهما قاما أو قعدا ، يعني أن ما يريان أنه المصلحة هو الحق والصحيح . وورد عنه ( ص ) : ( الحسن والحسين ولداي ) « 4 » . وهذا يعني أن انتساب الحسن ( ع ) والحسين ( ع ) إلى النبي ( ص ) بالبنوة الحقيقية له . فهو والدهم الحقيقي والواقعي ، وإن كان أبوهما الظاهري هو أمير المؤمنين ( ع ) . ومن هنا قال : ولداي ولم يقل ابناي ، وهذا أوكد من هذه الناحية ، لأن

--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 106 ، ج 109 ص 74 ، كامل الزيارات ص 112 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 179 ، عيون أخبار الرضا ج 1 ص 36 ، الأمالي للشيخ الصدوق ص 112 . ( 3 ) علل الشرائع ج 1 ص 211 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 3 ص 163 ، البحار ج 43 ص 291 . ( 4 ) القواعد والفوائد للشهيد الأول ج 1 ص 156 ، نضد القواعد الفقهيأ للمقداد السيوري ص 98 ، عوالي اللئالي ج 1 ص 390 . .