السيد محمد الصدر

354

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

ومسلم بن عوسجة وأضرابهم . لأن قضيتهم واحدة مع الحسين ( ع ) . فذكر الحسين ( ع ) يكفي عن الجميع 2 - إن ذكر الحسين ( ع ) هو الذي يجمع الناس والهمة ، ويكون له الصولة والجولة دون غيره كما هو واضح . والمهم أن يذكر مفرداً دون شريك لكي يؤثر هذا الأثر . 3 - إن ذكر الحسين ( ع ) ينسي ذكر الآخرين مهما كانوا ، وإنما قتل المختار رجال بني أمية لأنهم أعداء الحسين ( ع ) وليس لأنهم قتلوا الآخرين . كما يقول الشاعر : أنست رزيتكم رزايانا التي * سلفت وهونت الرزايا الآتية ومصائب الأيام تبقى برهة * وتزول وهي إلى القيامة باقية 4 - إنه من قال إن المختار ذكر الحسين ( ع ) وحده ؟ وإن كانت العبارة مشهورياً : ( يا لثارات الحسين ) « 1 » . ولكن هذا لم يثبت بطريق معتبر ، بل لعلها : يا لثارات الحسين وأصحابه وأهل بيته . وعلى العموم فحركة المختار كانت تريد أن تستوعب كل من يمت إلى الحسين ( ع ) بصلة . وخاصة جميع من قتل في واقعة الطف ، بل تشمل مسلماً وهانياً أيضاً . ولا ينبغي أن ننسى أن مسلم بن عقيل ( ع ) له مع المختار تأريخ لأنه نزل في داره في أول حركته . ومن المستحيل أن ينسى المختار كل هذا التأريخ . وبهذا ينتهي الكلام عن مسلم بن عقيل ( ع ) رسول الحسين ( ع ) . وطبعاً

--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 241 ، ذوب النضار لابن نما ص 102 . .