السيد محمد الصدر

351

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

المهتضم قالوا : وقيل له مد عنقك . فقال : ما أنا بها سخي وما أنا بمعينكم على نفسي . فضربه بالسيف مولى لعبيد الله بن زياد تركي يقال له رشيد ، فلم يصنع فيه شيئاً . فقال هاني : إلى الله المعاد ، اللهم إلى رحمتك ورضوانك . ثم ضربه أخرى فقتله « 1 » . أقول : وليس في الرواية أنه قطع رأسه ، نعم روي أنه أرسل ابن زياد رأسيهما إلى الشام « 2 » . ولكن ، لعله قطع بعد الوفاة كما قطعت رؤوس الأصحاب في واقعة الطف . قالوا : وهذا العبد قتله عبد الرحمن بن الحصين المرادي مع عبيد الله بالخازر « 3 » . ولم يذكر مناسبة قتله . فلعله مع التوابين أو المختار أو بسبب شخصي . وهذه النقطة منقولة عن تأريخ الطبري « 4 » . وكانت هذه الطبقة حاقدة على المجتمع من ناحية ، وعلى أهل الحق من ناحية أخرى ، وتشعر بمسؤولية العبودية لهؤلاء وتنفذ له كل طلباته مهما كانت . قالوا : وأمر ابن زياد بسحب مسلم بن عقيل ( ع ) وهاني ( رضي الله عنه ) بالحبال من أرجلهما في الأسواق « 5 » ، وصلبهما بالكناسة منكوسين « 6 » .

--> ( 1 ) الإرشاد ج 2 ص 64 . ( 2 ) الإرشاد ج 2 ص 65 . ( 3 ) أنساب الأشراف للبلاذري ص 83 ، مقتل الحسين لأبي مخنف ص 57 . ( 4 ) تأريخ الطبري ج 4 ص 284 . ( 5 ) أنظر الإرشاد ج 2 ص 74 ، البحار ج 44 ص 373 . ( 6 ) نقلًا عن المقرم نسبها إلى مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 21 ، مقتل الخوارزمي ج 1 ص 215 . أنظر مقتل المقرم ص 164 ط بيروت . .