السيد محمد الصدر
328
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
2 - إننا لو ناقشنا بمثل هذه الحادثة فينبغي أن نناقش في كثير من الحوادث ، لأن عدداً معتداً به منها أيضاً متصف بنفس هذه الصفة . مع العلم أن المتشرعة يعترفون بها 3 - إننا يمكن أن نجمع قرائن دالة على الصحة ، لأنه توجد أشياء سابقة ولاحقة على هذه الرواية من أوضحها أنه هوجم في بيت طوعة ، وكذلك ذهاب ولدها لإخبار ابن زياد ، وكذلك إرسال ابن زياد لمجموعة من أصحابه للقبض عليه أو لقتله . فهذه كلها أمور مربوطة ببيت طوعة ، فتكون قرينة على صحة هذه الرواية إما بالدلالة المطابقية أو بالدلالة التضمنية . فإذا جعلت كقرائن فسوف يحصل نوع من الاستفاضة للرواية . ثانياً : لعله حمل أصحابه الخاصين على الصحة ، وأنهم دعوه إلى بيوتهم وأخفوه عندهم كما هو واجبهم على ما نتصور ويتصور . وإذا كانوا فعلوا ذلك فلا تصل النوبة إلى بيت طوعة . إن قلت : إنه حورب في اليوم الثاني ، وهذا كله حصل أمام بيت طوعة . جوابه : إنه حورب وأرسل له عدة دفعات من الجيش ، ولكنه لا دليل على أنه أمام باب طوعة ، بل أمام باب الذي اعتصم به أياً كان صاحبه . ولكن مما يدفع هذا الاحتمال قضايا عديدة : منها : إن التأريخ ينسب ذلك إلى بيت طوعة وليس هذا من اختيارنا ، وإنما باختيار المؤرخين وهذا يكفي . ومنها : إننا عرفنا أن مسلم بن عقيل ( ع ) حسب النقل التأريخي لم يطلب من أحد استجارة ، ولم يطلب أحد منه إجارته . فلم يلجأ إلى أصحابه لأنه