السيد محمد الصدر

320

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

تفرق أصحاب مسلم بن عقيل ( ع ) يوجد هناك نفس المطلب في مقتل المقرم وفي تأريخ ابن الأثير ، وهو عبارة عن إعطاء السبب الذي جعل أصحاب مسلم بن عقيل ( ع ) يتفرقون بهذه السرعة . ولكنه يوجد فرق بين مقتل المقرم وتأريخ ابن الأثير أريد أن أبرزه . يقول المقرم : ولما بلغ مسلماً خبر هاني خاف أن يؤخذ غيلة ، فتعجل الخروج قبل الأجل ، وأمر عبد الله بن حازم أن ينادي في أصحابه وقد ملأ بهم الدور حوله . فاجتمع إليه أربعة ألاف ينادون بشعار المسلمين يوم بدر : يا منصور أمت ( أي المنصورون بالله يميتون أعداء الله ) . ثم عقد لعبيد الله بن عمرو بن عزيز الكندي على ربع كندة وربيعة ، وقال : سر أمامي على الخيل . وعقد لمسلم بن عوسجة الأسدي على ربع مذحج وأسد ، وقال : إنزل بالرجال . وعقد لأبي ثمامة الصائدي على ربع تميم وهمدان . وعقد للعباس بن جعدة الجدلي على ربع المدينة . وأقبلوا نحو القصر ، فتحرز ابن زياد فيه ، وغلَّق الأبواب ولم يستطع المقاومة لأنه لم يكن معه إلا ثلاثون رجلًا من الشرطة وعشرون رجلًا من الأشراف ومواليه . لكن نفاق الكوفة وما جبلوا عليه من الغدر لم يدع لهم علماً يخفق . فلم يبق من الأربعة آلاف إلا ثلاثمائة .