السيد محمد الصدر

31

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

علاقة الحسين ( ع ) بمن قبله الآن نبدأ بعلاقته ( ع ) بمن قبله ، وينبغي الكلام في عدة أمور ونبدأ بالأسبق منها فالأسبق بمقدار ما هو ممكن ، ولا حاجة إلى زيادة في التفصيل : علاقة الحسين ( ع ) بمن قبل الإسلام ( ص ) أي بالأنبياء السابقين وتابعهيم ، وهذا فيه عدة نقاط : النقطة الأولى : إن وجود الحسين ( ع ) كإمام مفترض الطاعة ، وابن رسول الله ( ص ) ، ونحو ذلك كما هو جزء من الإسلام وحركته ، كذلك هي جزء منه ، وخاصة بعد أن نسمع قول النبي ( ص ) : ( حسين مني وأنا من حسين ) « 1 » ، فنسبة الحسين ( ع ) إلى السابقين هي نسبة الإسلام لهم . لأننا إذا نظرنا إلى الإسلام ككل بما فيه الحسين ( ع ) إذن فقد نسبنا الإسلام بما فيه الحسين ( ع ) إلى السابقين عليه . النقطة الثانية : إن الحسين ( ع ) مُدافع عن عقيدة التوحيد ، وعن طاعة الله سبحانه ، وهو أمر ثابت ومشترك بين الإسلام وما قبله ، كما قال الله تعالى :

--> ( 1 ) الناصريات للسيد المرتضى هامش ص 90 ، أوائل المقالات للشيخ المفيد ص 178 ، البحار ج 43 ص 261 . .