السيد محمد الصدر
302
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
2 - إنها إنما أخذت من قيصر روسيا لا من قيصر روما . يندرج في ذلك ما كان في غرب موسكو مثل يوغسلافيا وجكسلوفاكيا ، وجنوبها كأذربيجان وداغستان وغيرها الثاني : دخول الأندلس . وجوابه من عدة وجوه : 1 - إنه لم يؤخذ من الدولة البيزنطية لأن حكمها لم يكن واصلًا إلى هناك . 2 - لو سلمناه فإنه أمر خاص بالقائد الذاهب إلى هناك . 3 - إنهم كانوا يتوقعون نتائج طيبة جداً كما حصل فعلًا . ثم أن الفتح الإسلامي كان في أكثر العصور المتأخرة تجارة محضة . فيقول : ذهب فلان فخرب وقتل وغنم ورجع . ثم يأخذ الأموال التي جلبها ، ويترك الشعب الذي ضربه في مجاعة وعوز ، بدون أن يفكر بأن يحكم فيه بالعدل والإسلام . وهذا هو الديدن مئات السنين ، وهو دليل واضح على طلب الدنيا وعدم الإخلاص في العمل .