السيد محمد الصدر

238

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

جهتين : الأولى : إن ظاهره حصولهم بعد النبي ( ص ) مباشرة وليس بزمان بعيد . الثانية : إن ظاهره أن حصولهم بشكل متقارب فيما بينهم وليسوا متباعدين إلى هذه الدرجة ، فتبقى هذه الأطروحة وهماً من الأوهام . مضافاً إلى كونها غير ناجحة في نفسها فينحصر الحال في المعصومين ( ع ) الذين نؤمن بإمامتهم . وصحيح مسلم عندهم يلي البخاري في الأهمية وكل أخباره بل كل أخبار الكتب المسماة بالصحاح الستة حجة ومعتبرة . فهم من هذه الناحية ينحون منحى الإخباريين من الشيعة في الاعتقاد بصحة أخبار الكتب الأربعة جميعاً . وأما من نصروا المذهب من خارجه عن علم وعمد فهم عديدون ، وإن كانوا قليلين نسبياً . أخص منهم بالذكر الشيخ محمود أبو رية صاحب كتاب ( شيخ المضيرة ) ، وكتاب ينقد به البخاري ويبين زيفه وهو كتاب ( أضواء على السنة المحمدية ) . وعبد الفتاح عبد المقصود صاحب كتاب ( علي ابن أبي طالب ( ع ) ) فإنه وإن كان فيه بعض الأمور ، إلا أن نصرته للحق واضحة جزاه الله خيراً . أما الذين أعلنوا تشيعهم فعديدون وهناك كتاب عنوانه : ( لماذا اخترت المذهب الإمامي ) يسرد فيه جماعة من هؤلاء ، ومن أشهر هذا الصنف : الأنطاكي ، وله ملحمة شعرية مطولة في مدح أهل البيت وذكر تأريخهم . والدكتور محمد التيجاني السماوي أعزه الله ، وواضح من كتابه : ( ثم اهتديت ) كيف مر بالمشكلة الدينية وكيف خرج منها منتصراً للحق جزاه الله خيراً .