السيد محمد الصدر

236

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

من نصروا المذهب من خارجه وأما الآن فنتحدث عمن نصروا المذهب من خارجه . فهذا تارة يكون من حيث لا يعلمون ، فإذا قصدنا ذلك كان كلهم تقريباً كذلك من القدماء والمحدثين ( إلا النواصب والمتعصبين ) فإنهم جميعاً يحملون فكرة جيدة جداً عن المعصومين ( ع ) ، ولا يذكرونهم إلا بكل خير . بل حتى أمثال بن حجر في ( الصواعق المحرقة على أهل البدع والزندقة ) ويقصد الشيعة ، المهم أن الأمر واضح وأنه ضد الشيعة ، وليس ضد أئمتهم ، ولا يذكرهم إلا بالإكبار والإجلال . ومن هنا تكون كثير من كتبهم حاوية على أصناف من الأخبار يمكن الإستدلال بها لنصرة المذهب . وتكون حجة عليهم من حيث الاعتماد على هذه الكتب وهؤلاء الرواة من قبلهم في الأمور الأخرى ، كالفقه والتأريخ والعقائد وغيرها . ويكفينا مثالًا : كتاب ( فضائل الخمسة في الصحاح الستة ) ، وأسلوبه وإن لم يكن منهجياً ولكنه يعرفنا بالأخبار الواردة في الصحاح الستة ، وهي أعلى كتب الجماعة على الإطلاق وفيها فضائل وكرامات ومدح أصحاب الكساء الخمسة وهم أعلى جماعة في نظرنا على الإطلاق . وكذلك البخاري فهو عدل القرآن عندهم ، فإنه لم يرو عن الإمام الصادق ( ع ) ولا حديث واحد . وروى عن الزهراء حديثين فقط أو نحو ذلك .