السيد محمد الصدر

222

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

وهو واضح في عدم خوفه من أي عظيم حتى من عظمة الله سبحانه . كما أنهم استشكلوا عليه فيها أن قوله : ( وما لم يخلق ) شامل لذات الله نفسه ، فكأنه يرى نفسه أعلى من الله سبحانه ، ويحتقره بقوله : ( محتقر في همتي ) . فإن قلت : بأنه لا يقصد ذلك ، وإنما يقصد العدم . قلنا : نعم ، إلا أن قوله : ( وكل ما قد خلق الله ) يشمل الأنبياء والأولياء والعلماء وأضرابهم ، فيكونون محتقرين في نظره . والشعر نص في ذلك ولا يمكن الاعتذار فيه .